علي بن حسن الخزرجي

842

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

في مدينة " تعز " ، وأمر بإنشاء مدرسته التي في مغربة " تعز " المعروفة " بالمؤيدية " ، وأقام في " تعز " إلى أن دخلت سنة [ ثلاث ] « 1 » وسبع مائة فوصل الأمير بدر الدين [ بكتوت ] « 2 » بكتب من الديار المصرية يخبر بانتصار المسلمين على الفرنج « 3 » ب " مرج الصفر " ، وأن عدة الذين قتلوا من التتر في الوقعة مائة ألف قتيل وعشرين ألف قتيل ، فأمر السلطان بإكرامه وكتب جوابه سريعا ورجع إلى مخدومه ، وفيها توفي الملك الظافر قطب الدين عيسى بن السلطان الملك المؤيد ، وحضر دفنه أخوه المظفر وعمه المنصور « 4 » وكافة أعيان الدولة ، وأمر والده بذبح خيله الخواص ، وكان وفاته في المحرم ، وتواترت الأخبار بوصول عسكر جرار من الديار المصرية إلى مكة المشرفة ، فأمر السلطان بعمارة " البرك " « 5 » ، ونزل إلى تهامة في ذي القعدة ، فأقام فيها إلى آخر السنة . ثم دخلت سنة أربع وسبع مائة والسلطان مقيم " بتهامة " ، ولم يزل بها إلى رجب ، ثم توجه إلى " تعز " في النصف من رجب المذكور ، وفي شوال أمر السلطان بتسفير الهدية إلى الديار

--> ( 1 ) في الأصل " ثمان " . والصواب ما أثبتناه انظر . ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، ص 221 . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 292 . ( 2 ) جاء عند ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، ص 226 " بكتوت المرقبي " . وعند الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 291 " مكتوب المرقبي " . أما عند ابن الديبع ، قرة العيون . . . ، ص 345 ف " مكنون المرقبي " . ( 3 ) جاء عند ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، ص 226 . وعند الخزرجي ، العسجد المسبوك . . . ، ص 303 " التتار " وهو الصواب . ولكن لعل المؤلف هنا لم يفرق بين " الفرنج " المعني بهم عند المسلمين نصارى أوروبا ، وبين " التتار " - مع أنه ذكرهم بالاسم بعدها بقليل - الذين قدموا من آسيا . وكانت الوقعة تسمى " شقحب " قرب دمشق بقيادة الملك الناصر محمد بن قلاوون . انظر . أبي الفداء ، المختصر 2 / 388 . ابن كثير ، البداية والنهاية 7 / 304 . ( 4 ) ستأتي ترجمته . ( 5 ) البرك : بلد على ساحل البحر الأحمر من ناحية بلاد ألمع من تهامة عسير ، وهي ما بين مرسى القحمة جنوبي البرك ومرسى حلي بن يعقوب شماليها . انظر . الحجري ، معجم الحجري ، 1 / 117 . إسماعيل الأكوع ، البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي ص 43 .